أحمد بن علي القلقشندي
134
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
كبار ، ووقّافون صغار ، وكلهم يقفون بين يديه في أوقات جلوسه إذا جلس للناس . الطبقة الرابعة - عامّة الجند . الطبقة الخامسة - الجند من قبائل العرب . الطبقة السادسة - الصّبيان : وهم جماعة من الشّباب بمثابة المماليك الكتّانية بالديار المصرية ، يكونون في خدمة السلطان . الطبقة السابعة - الجند من الإفرنج ، ويعبّر عنهم بالعلوج ( 1 ) ؛ وهم لخاصة السلطان لا يطمئنّ إلا إليهم . وأما عدّة العسكر . ففي « مسالك الأبصار » عن ابن القويع أنها لا تبلغ عشرة آلاف وإنما العدد الجمّ في العرب أهل البادية ولهم قوّة شوكة . وأما أرباب الوظائف فعلى ثلاثة أضرب . الضرب الأول ( أرباب السّيوف ، وهم ثمانية ) الأوّل - الوزراء : وهم ثلاثة وزراء : وزير الجند وهو المردود إليه الحديث في أمر الجند . قال في « مسالك الأبصار » : وهو بمثابة الحاجب بالدّيار المصرية ، ووزير المال : وهو المتحدّث في أمر المال ، ويعبّر عنه بصاحب الأشغال ، ووزير الفضل وهو كاتب السّرّ . الثاني - شيخ الموحّدين . قال ابن القويع : وشيخ الموحدين كأنه نائب السلطان ، ويسمّى الشيخ المعظَّم وهو الذي يتولى عرض الموحدين وأمورهم . الثالث - أهل المشورة : وهم ثلاثة من أشياخ الموحدين يجلسون بمجلسه للرأي والمشورة .
--> ( 1 ) العلوج : ج علج وهو الرجل من الكفّار . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( علج ) .